المرداوي
192
الإنصاف
فعلى هذا لو ادعت أنه منى غيره فقال في المبهج القول قولها . وظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله في رواية أبي داود أن القول قوله . قلت وهو الصواب . وقال أبو بكر في التنبيه يزوج امرأة من بيت المال . قال القاضي لها دين . وقال المصنف لها حظ من الجمال . فإن ذكرت أنه قربها كذبت الأولى وخيرت الثانية في الإقامة والفراق ويكون الصداق من بيت المال وإن كذبته فرق بينه وبين الأولى وكان الصداق عليه من ماله . واعتمد في ذلك على أثر رواه عن سمرة وضعفه الأصحاب وردوه منهم المصنف . تنبيه اعلم أن المجد ومن تابعه خص الرواية الثانية بما إذا ادعى الوطء بعد ما ثبتت عنته وأجل لأنه انضم إلى عدم الوطء وجود ما يقتضي الفسخ . وجعلوا على هذه الرواية إذا ادعى الوطء ابتداء وأنكر العنة أن القول قوله مع يمينه وهي طريقة صاحب الفروع . قال الزركشي وأطلق هذه الرواية جمهور الأصحاب ولفظها يشهد لهم فإنه قال إذا ادعت المرأة أن زوجها لا يصل إليها استحلفت انتهى . فائدة لو ادعت زوجة مجنون عنته ضربت له مدة عند بن عقيل . قلت وهو الصواب . وعند القاضي لا تضرب وأطلقهما في الفروع . وهل تبطل بحدوثه فلا يفسخ الولي فيه الوجهان قاله في الفروع . قوله ( القسم الثاني يختص النساء وهو شيئان الرتق وهو